ميرزا محمد حسن الآشتياني
117
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
أحدهما : جعل الموصول في قوله : ( ما اشتهر ) وفي قوله : ( فإنّ المجمع عليه ) بناء على كون اللّام موصوليّا أعمّ من الرّواية والفتوى . ثانيهما : جعل الموصول خصوص الرّواية ، وجعل العلّة في تقديمها الاشتهار من حيث إنّه اشتهار بالمعنى الأعمّ من شهرة الرّواية والفتوى ، لا بمعنى كونها علّة للتّرجيح فقط ؛ حتّى يقال : إنّ غاية ما تدلّ عليه الرّوايتان على هذا التّقريب كون الشّهرة من حيث الفتوى مرجحة ، لا حجّة مستقلّة والفرق بينهما ظاهر ، ولا ملازمة بحسب القول بين الأمرين ؛ حتّى يستدلّ بثبوت أحدهما على ثبوت الآخر ، بل بمعنى كون التّرجيح بها من حيث كونها مرجّحا ، غاية الأمر عدم صلاحيّة الشّهرة من حيث الرّواية لجعلها حجّة مستقلّة ، لكنّه لا يصلح لمنع هذا المعنى في الشّهرة من حيث الفتوى ، هذا . ولكنّك خبير بظهور فساد كلا التّقريبين ، بحيث لا يحتاج إلى البيان ؛ ضرورة فساد جعل الموصول في الروايتين للأعمّ من الرّواية . وأوضح منه فسادا الوجه الثّاني ، بالتّقريب الّذي عرفته . رابعها : ما استدلّ به بعضهم : من فحوى ما دلّ على حجيّة خبر الواحد ، من حيث إنّ الخبر حجّة ؛ من حيث إفادته للظن ، لا السّببيّة المحضة . والظّن الحاصل من الشّهرة أقوى من الظّن الحاصل من الخبر ، فما دلّ على حجيّته تدلّ على حجيّتها بالفحوى ، وهذا نظير استدلال ثاني الشّهيدين على طريقيّة الشّياع الظّني ، وحجيّته في القاضي المنصوب بكون الظّن الحاصل منه أقوى من شهادة العدلين « 1 » .
--> ( 1 ) مسالك الأفهام : ج 13 / 354 .